العلامة المجلسي
140
بحار الأنوار
التنزيل " 32 " قل يتوفاكم ملك الموت الذي وكل بكم ثم إلى ربكم ترجعون 11 . الزمر " 39 " الله يتوفى الأنفس حين موتها والتي لم تمت في منامها فيمسك الذي قضى عليها الموت ويرسل الأخرى إلى أجل مسمى 42 . تفسير : " وهو القاهر " أي المقتدر المستولي على عباده " ويرسل عليكم حفظة " أي ملائكة يحفظون أعمالكم ويحصونها عليكم " توفته " أي تقبض روحه " رسلنا " يعني أعوان ملك الموت " وهم لا يفرطون " لا يضيعون ولا يقصرون فيما أمروا به من ذلك " حتى إذا جاءتهم رسلنا " أي ملك الموت وأعوانه " يتوفونهم " أي يقبضون أرواحهم ، وقيل : معناه : حتى إذا جاءتهم الملائكة لحشرهم يتوفونهم إلى النار يوم القيامة " قالوا ضلوا عنا " أي ذهبوا عنا وافتقدناهم فلا يقدرون على الدفع عنا وبطلت عبادتنا إياهم . وقال الطبرسي رحمه الله في قوله تعالى : " قل يتوفاكم ملك الموت الذي وكل بكم : " أي وكل بقبض أرواحكم ، عن ابن عباس قال : جعلت الدنيا بين يدي ملك الموت مثل جام يأخذ منها ما شاء إذا قضى عليه الموت من غير عناء ، وخطوته ما بين المشرق والمغرب . وقيل : إن له أعوانا كثيرة من ملائكة الرحمة وملائكة العذاب ، فعلى هذا المراد بملك الموت الجنس ويدل عليه قوله : " توفته رسلنا " وقوله : " تتوفاهم الملائكة " وأما إضافة التوفي إلى نفسه في قوله : " يتوفى الأنفس حين موتها " فلانه سبحانه خلق الموت ولا يقدر عليه أحد سواه . 1 - الإحتجاج : في خبر الذنديق المدعي للتناقض في القرآن قال أمير المؤمنين عليه السلام في قوله تعالى : " الله يتوفى الأنفس حين موتها " وقوله : " يتوفاكم ملك الموت ، وتوفته رسلنا ، وتتوفاهم الملائكة طيبين ، والذين تتوفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم " : فهو تبارك وتعالى أجل وأعظم من أن يتولى ذلك بنفسه ، وفعل رسله وملائكته فعله ، لأنهم بأمره يعملون ، فاصطفى جل ذكره من الملائكة رسلا وسفرة بينه وبين خلقه وهم الذين قال الله فيهم : " الله يصطفي من الملائكة رسلا ومن الناس " فمن كان من أهل الطاعة